الشيخ محمد آصف المحسني

16

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

الجوهرية ان صحت ، فنعلم بأن كل هذه التغيّرات المختلفة لا تؤثر في بقاء ذاته ونفسه ، إذ هي موجودة واحدة باقية بحالها « 1 » فنعلم ان كل فرد من الانسان له نفس وروح و ( ما شئت فسمّه ) وجسد مادي والأول ثابت والثاني متغير ومتحول . وهذا الدليل لا يثبت تجرّد الروح ، بل ينسجم وينطبق على كونه جسماً لطيفاً كما قيل به ؛ نعم إذا علمنا أن خواص المادة العامة لا تنطبق على الروح كما هو كذلك يصلح ان يقال إنه ليس بمادى . لكن كل ذلك ليس بمعنى نفى الارتباط بين الروح والبدن وانه لا تأثير متقابل بينهما فالروح في أفعاله محتاج إلى البدن وأجزائه فلا يبصر إلّا بالعين السالمة ولا يسمع إلّا بالاذن السالمة وهكذا . بل هو محتاج إلى تكامله واستكماله وفعلية استعداده إلى البدن ، فلا يصل إلى العلم والقدرة الا بالبدن والبدن أيضاً محتاج في حياته اليه ، فان الحياة تنفخ فيه من الروح وبدونه يموت ويتلاشى وتتفرق أجزائه كما هو المحسوس . وإذا فسد البدن أثّر فساده في بقاء اتصال الروح به ؛ بل ربما يؤثرالهموم الروحية في الجسد فيهزل أو يمرض . 2 - المنامات الصادقة كما جرّبها كثير منا ، دليل قاطع على وجود الروح . وقد كتبوها ونقلوها في كتب . 3 - كيف يمكن لعالم منصف ومحقق متفكر حرّ ، ان ينسب الوجدان والفكر والذهن الخلاق والصفات الأخلاقية والعشق والإرادة والعلم إلى المادة التي لا شعور لها وهي المخ ولولا الروح لم يكن فرق بين أجزاء المخ وكلّه وسائر الأعضاء البدنية المادية . وأنتم ترون النظم ولا تقبلون الناظم والمنظم .

--> ( 1 ) - فلا يؤثر زيادة الجسم ونقصها في النفس . ودر كتاب درسهايى پيرامون زندگى پس از مرك ص 33 از كتاب فوق طبيعت نقل مىكند كه : در هر دقيقه حدود يك ميليارد سلول جديد در بدن انسان بوجود مىآيد وقهراً در حدود همين مقدار از بين مىروند ونيز در ص 42 نقل مىكند كه دستگاه بايگانى مغز ( قوه حافظه ) قادر است تا ده ميليون ميليون ( 000 ، 000 ، 000 ، 000 ، 10 ) خاطره را حفظ كند . أقول : فهل يمكن هذا من دون روح مجرد ؟